قال الإمام ابن القيم – عليه رحمة الله تعالى – في أوائل كتاب القيم "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: تنازع الناس في كثير من الأحكام، ولم يتنازعوا في آيات الصفات وأخبارها في موضع واحد، بل اتفق الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – على إقرارها وإمرارها مع فهم معانيها، وإثبات حقائقها، وهذا يدل على أنها أعظم النوعين بياناً، وأن العناية ببيانها أهم، لأنها من تمام الشهادتين، وإثباتهما من لوازم التوحيد، فبينها الله – سبحانه وتعالى – ورسوله – صلى الله عليه وسلم – بياناً شافياً لا يقع فيه لبس للراسخين في العلم، وآيات الأحكام لا يكاد يفهم معانيها إلا الخاصة من الناس، وأما آيات الصفات فيشترك في فهم معناها الخاص والعام، وأعني فهم أصل المعنى، لا فهم الكنه والكيفية أ. هـ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015