وطريقة إيمان أهل السنة بصفات ربهم منحصرة أيضاً في الطريقة الثابتة عن نبينهم – صلى الله عليه وسلم –، وعليها سار الصالحون من أسلافهم، وتتلخص بكلمتين اثنتين: الإقرار والإمرار، أي: يجرون الصفة كما وردت فيقرون بمضمونها، ويجزمون بأنها على ظاهرها حسبما يليق بكمال الموصوف بها – سبحانه وتعالى – دون محاولة البحث عن حقيقتها وكيفيتها إذ لا يعلم ذلك إلا المتصف بها – جل وعلا –، وليس كمثله شيء، كما أخبر ربنا – جل وعلا – بذلك عن نفسه بقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} الشورى11 وهذا شامل لنفي المثيل له في الذات والصفات والأفعال.