قَالَ: سَمِعت المتنبي يَقُول: أول شعر قلته وابيضت أيامي بعده قولي:
(أيا لائمي إِن كنت وَقت اللوائم ... علمت بِمَا بِي بَين تِلْكَ المعالم)
فَإِنِّي أَعْطَيْت بهَا بِدِمَشْق مائَة دِينَار. . ثمَّ اتَّصل بِأبي العشائر فَأَقَامَ مَا أَقَامَ ثمَّ أهداه إِلَى سيف الدولة فَاشْترط أَنه لَا ينشد إِلَّا قَاعِدا وعَلى الْوحدَة فاستحملوه وأجابوه إِلَيْهِ. فَلَمَّا سمع سيف الدولة شعره حكم لَهُ بِالْفَضْلِ وعد مَا طلبه استحقاقاً.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْفَتْح عُثْمَان ابْن جني: أَن المتنبي أسقط من شعره الْكثير وَبَقِي مَا تداوله النَّاس. . وَأَخْبرنِي الْحلَبِي أَنه قيل للمتنبي: معنى بَيْتك هَذَا أَخَذته من قَول
الطَّائِي. فَأجَاب المتنبي: وَكَانَ المتنبي يحفظ ديواني الطائيين ويستصحبهما فِي أَسْفَاره ويجحدهما فَلَمَّا قتل توزعت دفاتره فَوَقع ديوَان البحتري إِلَى بعض من درس عَليّ وَذكر أَنه رأى خطّ المتنبي وتصحيحه فِيهِ.
وَسمعت من قَالَ: إِن كافوراً لما سمع قَوْله: ...