مَذْهَب السوفسطائية. وَقَوله:

(تمتّع من سهادٍ أَو رقادٍ ... وَلَا تَأمل كرى تَحت الرجام)

(فَإِن لثالث الْحَالين معنى ... سوى معنى انتباهك والمنام)

مَذْهَب التناسخ. وَقَوله:

(نَحن بَنو الدُّنْيَا فَمَا بالنا ... نعاف مَا لابد من شربه)

(فَهَذِهِ الْأَرْوَاح من جوه ... وَهَذِه الْأَجْسَام من تربه)

مَذْهَب الفضائية. وَقَوله فِي أبي الْفضل بن العميد:

(فَإِن يكن الْمهْدي من قد بَان هَدْيه ... فَهَذَا وَإِلَّا فالهدي ذَا فَمَا الْمهْدي)

مَذْهَب الشِّيعَة. وَقَوله:

(تخَالف النَّاس حَتَّى لَا اتِّفَاق لَهُم ... إِلَّا على شجبٍ وَالْخلف فِي الشجب)

(فَقيل: تخلد نفس الْمَرْء بَاقِيَة ... وَقيل: تشرك جسم الْمَرْء فِي العطب)

فَهَذَا من يَقُول بِالنَّفسِ الناطقة ويتشعب بعضه إِلَى قَول الحشيشية. وَالْإِنْسَان إِذا خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه وأسلمه الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى حوله وقوته وجد فِي الضلالات مجالاً وَاسِعًا وَفِي الْبدع والجهالات مناديح وفسحاً.

ثمَّ جِئْنَا إِلَى حَدِيثه وانتجاعه ومفارقته الْكُوفَة أصلا وتطوافه فِي أَطْرَاف الشَّام واستقرائه)

بِلَاد الْعَرَب ومقاساته للضر وَسُوء الْحَال ونزارة كَسبه وحقارة مَا يُوصل بِهِ حَتَّى انه أَخْبرنِي أَبُو الْحسن الطرائفي بِبَغْدَاد وَكَانَ لَقِي المتنبي دفعات فِي حَال عسره ويسره: أَن المتنبي قد مدح بِدُونِ الْعشْرَة والخمسة من الدَّرَاهِم. وَأنْشد فِي قَوْله مصداقاً لحكايته:

(انصر بجودك ألفاظاً تركت بهَا ... فِي الشرق والغرب من عاداك مكبوتا)

(فقد نظرتك حَتَّى حَان مرتحلٌ ... وَذَا الْوَدَاع فَكُن أَهلا لما شيتا)

وَأَخْبرنِي أَبُو الْحسن الطرائفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015