قَالَ: أَرَادَ ابْن جلهمة. وَالْعرب يسمون الرجل جلهمة وَالْمَرْأَة جلهم كل هَذَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وهذاالبيت من قصيدة لأبي الطّيب المتنبي. قَالَهَا فِي صباه عِنْدَمَا اجتاز بِرَأْس عين فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة وَقد أوقع سيف الدولة بِعَمْرو بن حَابِس من بني أَسد وَبني ضبة

(ذكر الصِّبَا ومراتع الآرام ... جلبت حمامي قبل وَقت حمامي)

إِلَى أَن قَالَ فِي مدح سيف الدولة:

(وَإِذا امتحنت تكشفت عزماته ... عَن أوحدي النَّقْض والإبرام)

(وَإِذا سَأَلت بنانه عَن نيله ... لم يرض بالدنيا قَضَاء ذمام)

(مهلا أَلا لله مَا صنع القنا ... فِي عَمْرو حاب وضبة الأغنام)

جعل هَؤُلَاءِ أغناماً لأَنهم كَانُوا جاهلين حِين عصوه حَتَّى فعل بهم مَا فعل. وَهُوَ بالنُّون لَا بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة إِذْ هُوَ غير مُنَاسِب إِذْ الأغتم: الْأَعْجَم الَّذِي لَا يفصح شَيْئا وَالْجمع الغتم.)

وَزعم ابْن سَيّده فِي شَرحه: أَن هَذَا هُوَ المُرَاد هُنَا قَالَ: والأغتام: جمع أغتم كسر أفعل على أَفعَال وَهُوَ قَلِيل وَنَظِيره أعزل وأعزال بإهمال الأول وَهُوَ الَّذِي لَا سلَاح مَعَه وأغرل وأغرال بإهمال الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي لم يختن.

وَبعده:

(لما تحكمت الأسنة فيهم ... جارت وَهن يجرن فِي الْأَحْكَام)

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015