وَأنْشد بعده وَهُوَ

(فَلَا وَالله لَا يلفى لما بِي ... وَلَا للما بهم أبدا دَوَاء)

على أَن اللَّام الثَّانِيَة فِي قَوْله: للما مُؤَكدَة للام الأولى.

وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي بَاب التوكيد وَفِي الْبَاء وَالْكَاف أَيْضا من حُرُوف الْجَرّ.

وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لمُسلم بن معبد الْوَالِبِي. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأسود الْأَعرَابِي فِي ضَالَّة الأديب: كَانَ السَّبَب فِي هَذِه القصيدة: أَن مُسلما كَانَ غَائِبا فَكتبت إبِله للمصدق أَي: لعامل الصَّدَقَة وَهِي الزَّكَاة وَكَانَ رقيع وَهُوَ عمَارَة بن عبيد الْوَالِبِي عريفاً فَظن مُسلم أَن رقيعاً أغراه وَكَانَ مُسلم ابْن أُخْت رقيع وَابْن عَمه فَقَالَ:

(بَكت إبلي وَحقّ لَهَا الْبكاء ... وفرقها الْمَظَالِم والعداء)

(إِذا ذكرت عرافة آل بشرٍ ... وعيشاً مَا لأوله انثناء)

(ودهراً قد مضى وَرِجَال صدقٍ ... سعوا قد كَانَ بعدهمْ الشَّقَاء)

(إِذا ذكر العريف لَهَا اقشعرت ... وَمَسّ جلودها مِنْهُ انزواء)

(فظلت وَهِي ضامرةٌ تفادى ... من الجرات جاهدها الْبلَاء)

(وكدن بِذِي الرِّبَا يدعونَ باسمي ... وَلَا أرضٌ لدي وَلَا سَمَاء))

طور بواسطة نورين ميديا © 2015