حَتَّى فرغ مِنْهَا. فَقَالَ لَهُ لُقْمَان: مَا زلنا نسْمع بِالشَّام أَن هَذِه لجرير فَقَالَ عمر بن لَجأ: إِنِّي لأكذب شيخ فِي الأَرْض إِن ادعيت شعر جرير. ثمَّ أنشدته على رُؤُوس النَّاس وجماعات الربَاب فأبلغ لُقْمَان جَرِيرًا مقَالَة عمر قَالَ: فَزعم عمر أَنَّك سرقتها مِنْهُ فَقَالَ جرير: وَأَنا أحتاج إِلَى أَن أسرق شعر عمر وَهُوَ الْقَائِل فِي إبِله ووصفها حَتَّى جعلهَا كالجبال ثمَّ جعل فَحلهَا كالظرب وَهُوَ الْجَبَل الصَّغِير فِي الغلظ من الأَرْض فَقَالَ: كالظرب الْأسود من وَرَائِهَا ثمَّ قَالَ: جر الْعَرُوس الثني من ردائها وَالله مَا شعره من نمط وَاحِد وَإنَّهُ لمختلف الْعُيُون فأبلغ لُقْمَان عمر قَول جرير وَمَا عَابَ من قَوْله فَقَالَ عمر: أيعيب جرير قولي:
جر الْعَرُوس الثني من ردائها وَإِنَّمَا أردْت لينه وَلم أرد أَثَره وَقد قَالَ هُوَ أقبح من هَذَا حِين يَقُول: وأوثق عِنْد المردفات عَشِيَّة)
فلحقهن بعد مَا نكحن وفضحن فَقَالَ جرير: حرف قولي إِنَّمَا قلت: عِنْد المرهفات عَشِيَّة.
فَوَقع الشَّرّ بَينهمَا. انْتهى.
وترجمة جرير تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده وَهُوَ وَهُوَ من شَوَاهِد س: ...