سَأَلَ جَرِيرًا عَن سَبَب التهاجي بَينه وَبَين شعراء عصره فَبين لَهُ جرير سَبَب كل وَاحِد. إِلَى أَن قَالَ الْحجَّاج: ثمَّ من قَالَ: ثمَّ التَّيْمِيّ عمر بن لَجأ. قَالَ: وَمَا لَك وَله قَالَ: حسدني فعاب عَليّ بَيْتا كنت قلته فحرفه:)

(لقومي أحمى للْحَقِيقَة مِنْكُم ... وأضرب للجبار وَالنَّقْع سَاطِع)

فَقَالَ لي: إِنَّمَا قلت:

وأوثق عِنْد المردفات عَشِيَّة فصيرت نِسَاءَك قد أردفن عدوة ولحقتهن عَشِيَّة وَقد فضحن وَلم أَقَله كَمَا حكى. قَالَ الْحجَّاج: فَمَا قلت لَهُ قَالَ: قلت: لَهُ أحذره وَأحذر قومه: يَا تيم تيم عدي لَا أَبَا لكم ... الْبَيْت قَالَ: فنقض عَليّ بأشد مِمَّا قلت لَهُ فَقَالَ: لقد كذبت وَشر القَوْل أكذبه ... الْبَيْت قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَأما كردين المسمعي فَأَخْبرنِي قَالَ: كَانَ بَدْء الشَّرّ بَين ابْن لَجأ وَجَرِير: أَن لُقْمَان الْخُزَاعِيّ قدم على صدقَات الربَاب فحضرته وُجُوه الربَاب وَفِيهِمْ عمر بن لَجأ فأنشده:

(تأوبني ذكرٌ لزولة كالخبل ... وَمَا حَيْثُ تلقى بالكثيب وَلَا السهل)

(تريدين أَن أرْضى وَأَنت بخيلةٌ ... وَمن ذَا الَّذِي يُرْضِي الأخلاء بالبخل)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015