يَقُول: خل طَرِيق الْمَعَالِي والشرف والمفاخرة واتركه لمن يفعل أفعالاً مَشْهُورَة كَأَنَّهَا الْأَعْلَام الَّتِي تنصب على الطَّرِيق وتبنى من حِجَارَة ليهتدى بهَا وعيره بِأَنَّهُ يَقُول: ابرز بهَا عَن النَّاس وصر إِلَى مَوضِع يمكنك أَن تكون فِيهِ لما قضي عَلَيْك. وَقيل: مَعْنَاهُ: دع سَبِيل الرشاد لطالبيه وأبرز

والسمام بِالْكَسْرِ: جمع سم وَهُوَ الشَّيْء الْقَاتِل. وخاطره على كَذَا أَي: راهنه من الْخطر وَهُوَ السَّبق بتحريكهما وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يتراهن عَلَيْهِ. وَرُوِيَ بدله: وحاضرت بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة يُقَال: حاضرته عِنْد السُّلْطَان وَهُوَ كالمغالبة والمكابرة.

وأجابه عمر بن لَجأ بقصيدة مِنْهَا:

(لقد كذبت وَشر القَوْل أكذبه ... مَا خاطرت بك عَن أحسابها مُضر)

(بل أَنْت نزوة خوار على أمةٍ ... لن يسْبق الحلبات اللؤم والخور)

(مَا قلت من هَذِه إِنِّي سأنقضها ... يَا ابْن الأتان بمثلي تنقض المرو)

والنزوة: مصدر نزا الذّكر على الْأُنْثَى وَهَذَا يُقَال: فِي الْحَافِر والظلف وَالسِّبَاع. والخوار: من الخور وَهُوَ ضعف الْقلب وَالْعقل. والحلبات بِالْحَاء الْمُهْملَة.

وَكَانَ سَبَب التهاجي بَين جرير وَعمر بن لَجأ هُوَ مَا حَكَاهُ الْمبرد فِي كتاب الاعتنان عَن أبي عُبَيْدَة: أَن الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015