فَلَمَّا أهلك الله عاداً ورث محلتهم الْجِنّ فَلَا يتقاربها أحدٌ من النَّاس وَهِي الأَرْض الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي قَوْله: وَاتَّقوا الَّذِي أمدكم بِمَا تعلمُونَ. أمدكم بأنعامٍ وبنين وجناتٍ وعيون.

وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي: كَانَ من شَأْن دعيميص الرمل الْعَبْدي الَّذِي يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال: أهْدى من دعيميص الرمل إِنَّه لم يكن أحدٌ دخل أَرض وبار غَيره فَوقف بِالْمَوْسِمِ بعد انْصِرَافه من وبار وَجعل ينشد: فَلم يجبهُ أحدٌ من أهل الْمَوْسِم إِلَّا رجل من مهرَة فَإِنَّهُ أعطَاهُ مَا سَأَلَ وَتحمل مَعَه فِي جمَاعَة من قومه بأهلهم وَأَمْوَالهمْ فَلَمَّا توسطوا الرمل طمست الْجِنّ بصر دعيميص واعترته الصرفة فَهَلَك هُوَ وَمن مَعَه جَمِيعًا.)

وترجمة الْأَعْشَى تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعِشْرين.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015