عمليق)
وكل رجل على جليسه. فَلَمَّا فرغوا من قتل الْأَشْرَاف شدوا على السفلة فأفنوهم وَنَجَا بعض طسم فاستغاث بِحسان بن تبع فغزا حسان جديساً فَقَتلهَا وأخرب دِيَارهمْ وتفانى الْحَيَّانِ فَلم يبْق مِنْهُم أحد. وجو بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْوَاو وَهِي منَازِل طسم وجديس وَكَانَ هَذَا الِاسْم فِي الْجَاهِلِيَّة حَتَّى سَمَّاهَا الْحِمْيَرِي لما قتل الْمَرْأَة الَّتِي تسمى الْيَمَامَة باسمها وَقَالَ الْملك الْحِمْيَرِي:
(وَقُلْنَا وسموها الْيَمَامَة باسمها ... وسرنا وَقُلْنَا لَا نُرِيد إِقَامَة)
والْعقب بِضَم الْعين وَسُكُون الْقَاف: الْعَاقِبَة. والدمار: الْهَلَاك. وَقَوله: وَمر دهر على وبار. . الخ هَذَا الْبَيْت من شَوَاهِد النَّحْوِيين وَأول من اسْتشْهد بِهِ سِيبَوَيْهٍ: على أَن وبار وَأوردهُ شرَّاح الألفية شَاهدا على وُرُود وبار على اللغتين: إِحْدَاهمَا الْبناء على الْكسر وَالثَّانيَِة إعرابها إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف. وَزعم أَبُو حَيَّان: أَنه يحْتَمل أَن يكون وبار الثَّانِي فعلا مَاضِيا مُسْندًا إِلَى الْوَاو. قَالَ الأعلم: وبار: اسْم أمة قديمَة من الْعَرَب العاربة هَلَكت وانقطعت كهلاك عَاد وَثَمُود.
وَقَالَ الْبكْرِيّ فِي مُعْجم مَا استعجم: قَالَ أَبُو عَمْرو: وبار بالدهناء بِلَاد بهَا إبل حوشية وَبهَا نخلٌ كثيرٌ لَا يأبره أحدٌ وَلَا يجده وَزعم أَن رجلا وَقع
إِلَى تِلْكَ الأَرْض فَإِذا تِلْكَ الْإِبِل ترد عينا وتأكل من ذَلِك التَّمْر فَركب فحلاً مِنْهَا وَوَجهه قبل أَهله فاتبعته تِلْكَ الْإِبِل الحوشية فَذهب إِلَى أَهله.
وَقَالَ الْخَلِيل: وبار كَانَت محلّة عَاد وَهِي بَين الْيمن ورمال يبرين