(فَإِن أَنْتُم لم تغضبوا بعد هَذِه ... فكونوا نسَاء لَا تغب عَن الْكحل)

(ودونكم طيب الْعَرُوس فَإِنَّمَا ... خلقْتُمْ لأثواب الْعَرُوس وللغسل)

(فَلَو أننا كُنَّا رجَالًا وَأَنْتُم ... نساءٌ لَكنا لَا نُقِيم على الذل)

(فبعداً وَسُحْقًا للَّذي لَيْسَ دافعاً ... ويختال يمشي بَيْننَا مشْيَة الْفَحْل)

(فموتوا كراماً أَو أميتوا عَدوكُمْ ... ودنوا لنار الْحَرْب بالحطب الجزل)

فَلَمَّا سمع قَوْلهَا أَخُوهَا الْأسود وَكَانَ سيداً مطواعاً قَالَ لِقَوْمِهِ: يَا معشر جديس إِن هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَيْسُوا بِأَعَز مِنْكُم فِي داركم إِلَّا بِمَا كَانَ من ملك صَاحبهمْ

علينا وَعَلَيْهِم وَأَنْتُم أذلّ من النيب فأطيعوني يكن لكم عز الدَّهْر وَذَهَاب ذل الْعُمر. فَقَالُوا: نطيعك وَلَكِن الْقَوْم أَكثر منا وَأقوى. قَالَ: فَإِنِّي أصنع للْملك طَعَاما ثمَّ أدعوهم إِلَيْهِ فَإِذا جاؤوا يرفلون فِي حللهم مشينا إِلَيْهِم بِالسُّيُوفِ فقتلناهم وَأَنا أنفرد بعمليق وينفرد كل وَاحِد مِنْكُم بجليسه فَاتخذ الْأسود طَعَاما كثيرا وَأمر الْقَوْم فاخترطوا سيوفهم وَدَفَنُوهَا فِي الرمل ودعا الْقَوْم فجاؤوا حَتَّى إِذا أخذُوا مجَالِسهمْ ومدوا أَيْديهم إِلَى الطَّعَام أخذُوا سيوفهم من تَحت أَقْدَامهم فَشد الْأسود على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015