هَذَا أَرْبَعِينَ

سنة حَتَّى زوجت الشموس عميرَة بنت غفار الجديسية أُخْت الْأسود الَّذِي وَقع إِلَى جبلي طَيئ وَسَكنُوا الجبلين بعده فَلَمَّا أَرَادوا أَن يهدوها إِلَى زَوجهَا. انْطَلقُوا بهَا إِلَى عمليقٍ لينالها قبله وَمَعَهَا الفتيات يغنين وَيَقُلْنَ.

(ابدي بعمليقٍ وقومي واركبي ... وبادري الصُّبْح لأمرٍ معجب)

فَلَمَّا أدخلت عَلَيْهِ افترعها وخلى سَبِيلهَا. فَخرجت إِلَى قَومهَا فِي دمائها شاقة درعها عَن قبلهَا ودبرها وَهِي تَقول: لَا أحد أذلّ من جديس أهكذا يفعل بالعروس يرضى بِهَذَا يَا لقومي. حر أهْدى وَقد أعْطى وسيق الْمهْر

(لأَخذه الْمَوْت كَذَا لنَفسِهِ ... خيرٌ من أَن يفعل ذَا بعرسه)

وَقَالَت تحرض قَومهَا:

(أيصلح مَا يُؤْتى إِلَى فَتَيَاتكُم ... وَأَنْتُم رجالٌ فِيكُم عدد النَّمْل)

(وتصبح تمشي فِي الدِّمَاء صبيحةٌ ... شميسةٌ زفت فِي النِّسَاء إِلَى البعل)

...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015