(كحلفةٍ من أبي ريَاح ... يسْمعهَا اللَّهُمَّ الْكِبَار)

وإنشاد الْعَامَّة: يسْمعهَا لاهه الْكِبَار.

وَأوردهُ جمَاعَة من النَّحْوِيين مِنْهُم الْمرَادِي فِي شرح الألفية: يسْمعهَا لاهم الْكِبَار

على أَن فِيهِ شذوذين: أَحدهمَا اسْتِعْمَاله فِي غير النداء لِأَنَّهُ فَاعل يسْمعهَا وَالثَّانِي تَخْفيف ميمه وَأَصلهَا التَّشْدِيد.

وَقَالَ العسكري فِي كتاب التَّصْحِيف: روى الْأَصْمَعِي: يسْمعهَا الْوَاحِد الْكِبَار وَرِوَايَة غَيره لاهه.

قَالَ أَبُو عَليّ فِي نقض الهاذور: وَأما قَول من قَالَ لاهم الْكِبَار فَالْقَوْل فِيهِ: أَنه بنى من الِاسْم وَالصَّوْت اسْما كَمَا بنى التهليل من هلل وبأبأ من بأبى ثمَّ صَار اسْما كَمَا صَارَت هَذِه)

الْأَشْيَاء اسْما وَأَصله الصَّوْت.

والكبار وَصفه. قَالَ ابْن عقيل فِي شرح التسهيل: وَمذهب سِيبَوَيْهٍ والخليل أَن اللَّهُمَّ فِي النداء لَا يُوصف لكَونه مَعَ الْمِيم كالصوت. وَأما لاهم الْكِبَار فَقيل فِيهِ: لما كَانَ غير منادى وصف وَقيل رفع على الْقطع. وأَبُو ريَاح رجل من بني ضبيعة. وَهُوَ حصن بن عَمْرو بن بدر. وَكَانَ قتل رجلا من بني سعد بن ثَعْلَبَة فَسَأَلُوهُ أَن يحلف أَو يُعْطي الدِّيَة فَحلف ثمَّ قتل بعد حلفته. فضربته الْعَرَب مثلا لما لَا يُغني من الْحلف قَالَه ابْن دُرَيْد فِي شرح ديوَان الْأَعْشَى. وَهُوَ بمثناة تحتية لَا بموحدة كَمَا زعم شرَّاح الشواهد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015