وضمنوه معنى لَام التَّعْرِيف فبنوه كَمَا ضمنُوا مَعْنَاهَا أمس)
فَوَجَبَ بِنَاؤُه. وحركوا الْيَاء لسكون الْهَاء قبلهَا وَكَانَت فَتْحة لخفتها ا. هـ كَلَام ابْن الشجري.
أَقُول: البيتان اللَّذَان أوردهما ليسَا فِي كتاب س وَلَيْسَ فِي الشّعْر دليلٌ على أَن الله أَصله لاه لجَوَاز أَن يكون لاه مخفف إِلَه حذفت الْهمزَة لضَرُورَة الشّعْر بِدَلِيل
الْجمع على آلِهَة دون ألوهة أَو أليهة.
وَقَالَ خضر الْموصِلِي: اسْتشْهد بِهِ على أَن أصل الله لاه لِأَن الضَّرُورَة ترد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا. وَفِيه نظر لجَوَاز أَن يكون لاه لفظا مُسْتقِلّا بِرَأْسِهِ بِمَعْنى إِلَه.
قَالَ أَبُو عَليّ فِي نقض الهاذور: فَإِن قيل: قد قَالَ الشَّاعِر: لاهه الْكِبَار لقد أخرج الْألف وَاللَّام من الِاسْم وأضافه. قيل: إِن الشَّاعِر لما رأى الْألف وَاللَّام فِيهِ على حد مَا يكون فِي الصِّفَات الَّتِي تغلب وَرَأى أَن هَذِه الصِّفَات إِذا غلبت صَارَت كالأعلام فَلَا تحْتَاج إِلَى حرف التَّعْرِيف فِيهَا كَمَا لم يحْتَج إِلَيْهَا فِي الْأَعْلَام.
ونابغة الْجَعْدِي بالرمل بَيته حَيْثُ غلب الْوَصْف فَصَارَ يعرف بِهِ كَمَا بعرف بِالْعلمِ فَكَذَلِك الِاسْم. وَمَعَ هَذَا فَكَأَنَّهُ رد الِاسْم للضَّرُورَة إِلَى الأَصْل المرفوض الِاسْتِعْمَال. وَهَذَا لَا يجوز اسْتِعْمَاله سائغاً مطرداً.
والأزهري أورد هَذَا الشّعْر على غير هَذِه الرِّوَايَة قَالَ فِي التَّهْذِيب: وَقد كثر اللَّهُمَّ فِي الْكَلَام حَتَّى خففت ميمها فِي بعض اللُّغَات وأنشدني بَعضهم: ...