وَقيل: إِنَّه من شعر آخر لعبد الله بن الزبير وَهُوَ:

(رمى الْحدثَان نسْوَة آل حربٍ ... بِمِقْدَار سمدن لَهُ سمودا)

(فَرد شعورهن السود بيضًا ... ورد وجوههن الْبيض سُودًا)

(فَإنَّك لَو سَمِعت بكاء هندٍ ... ورملة إِذْ تصكان الخدودا)

(سَمِعت بكاء باكيةٍ حزينٍ ... أبان الدَّهْر وَاحِدهَا الفقيدا))

معاوي إننا بشرٌ فاسجح ... ... ... ... ... . . الْبَيْت وَلَا يخفى أَن هَذَا الْبَيْت أَجْنَبِي من هَذِه الأبيات وَيدل عَلَيْهِ: أَن أَبَا تَمام أنْشد هَذِه الأبيات لمن ذكرنَا فِي بَاب المراثي من الحماسة بون الْبَيْت الْأَخير وَلم يذكرهُ أحد من شراحه. والْحدثَان بِالتَّحْرِيكِ: الْحَادِثَة ونائبة الدَّهْر. والْمِقْدَار: مَا قدره الله تَعَالَى. وَفِيه قلبٌ وابْن الزبير هُوَ عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الْأَعْشَى بن بجرة بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالْجِيم وَيَنْتَهِي نسبه إِلَى أَسد بن خُزَيْمَة. وَالزُّبَيْر بِفَتْح الزَّاي وَكسر الْمُوَحدَة.

وَعبد الله شَاعِر كُوفِي المنشأ والمنزل. وَهُوَ من شعراء الدولة الأموية وَمن شيعتهم والمتعصب لَهُم فَلَمَّا غلب مُصعب بن الزبير على الْكُوفَة أُتِي بِهِ أَسِيرًا فَمن عَلَيْهِ وَوَصله وَأحسن إِلَيْهِ فمدحه وَأكْثر من مدحه وَانْقطع إِلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015