ثمَّ شرع بعد هَذَا فِي تقلب الدَّهْر بأَهْله وَبَدَأَ بِذكر النُّعْمَان وَمَا كَانَ فِيهِ من سَعَة الْملك ونعيم الدُّنْيَا ثمَّ ذكر مُلُوك الشَّام آل غَسَّان وَمَا فعل الدَّهْر بهم فبادوا كَأَن لم يَكُونُوا فَقَالَ: الشّرْب: جمع شَارِب يُرِيد أَصْحَابه الَّذين كَانَ يشاربهم. والْقنية: الْخَادِم. والمختبطات الْفرق: السائلات الْمَعْرُوف. والسعالي: الغيلان شبه السائلات بهَا فِي سوء حالهن وقبحهن. والأرامل: المحاويج الجياع من أرمل
الْقَوْم: إِذا نفذ زادهم وجاعوا. وَقَالَ فِي آخر القصيدة:)
(فأمسى كأحلام النيام نعيمهم ... وَأي نعيمٍ خلته لَا يزايل)
فَظهر بِهَذَا أَن هَذِه القصيدة لَيست فِي مدح النُّعْمَان كَمَا زعم من تكلم على هَذِه الأبيات بل هِيَ بالرثاء أشبه لاسيما أَوَائِل القصيدة فَإِنَّهَا تناسب مَا قُلْنَا. وَالله أعلم.
وترجمة لبيد تقدّمت فِي الْبَيْت الَّذِي قبل هَذَا الْبَيْت.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة)
وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: