الْمُحدثين: إِن هَذِه السَّبْعَة يَقع لَهَا هَلَاك نسبي وَهُوَ غشيان يمْنَع الإحساس وفناءٌ مَا من الْأَوْقَات. قلت: وَالظَّاهِر وُقُوع ذَلِك على تَقْدِير صِحَّته بَين النفختين عِنْد قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: لمن الْملك
الْيَوْم فَلَا يجِيبه أحد كَمَا وَردت بِهِ الرِّوَايَات. انْتهى.
وَالْبَاطِل هُنَا الذَّاهِب الزائل وَمَعْنَاهُ: الْهَالِك الفاني أَي: الْقَابِل للهلاك والفناء. وَقَالَ بَعضهم: الْبَاطِل فِي الأَصْل ضد الْحق وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْهَالِك. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: الْبَاطِل ضد الْحق وَفِي عرف الْمُتَكَلِّمين: الْبَاطِل الْخَارِج عَن الِانْتِفَاع وَالْفَاسِد يقرب مِنْهُ وَالصَّحِيح: ضِدّه وَمُقَابِله. وَفِي عرف الشَّرْع: الْبَاطِل من الْأَعْيَان: مَا فَاتَ مَعْنَاهُ الْمَقْصُود الْمَخْلُوق لَهُ من كل وَجه بِحَيْثُ لم يبْقى إِلَّا صورته وَلِهَذَا يذكر فِي مُقَابِله الْحق الَّذِي هُوَ عبارَة عَن الْكَائِن الثَّابِت وَفِي الشَّرْع يُرَاد بِهِ مَا هُوَ الْمَفْهُوم مِنْهُ لُغَة وَهُوَ مَا كَانَ فَائت الْمَعْنى من كل وَجه مَعَ وجود الصُّورَة إِمَّا لِانْعِدَامِ محلية التَّصَرُّف كَبيع الْميتَة وَالدَّم أَو لِانْعِدَامِ أَهْلِيَّة الْمُتَصَرف كَبيع الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ الَّذِي لَا يعقل. فَإِن قلت: مَا مَعْنَاهُ هُنَا قلت: الْمَعْنى: كل شَيْء سوى الله تَعَالَى زائلٌ فَائت مضمحل لَيْسَ لَهُ دوَام. انْتهى. والمحالة بِفَتْح الْمِيم: الْحِيلَة قَالَ الْجَوْهَرِي: قَوْلهم لَا محَالة أَي: لابد.
وَقَوله: وكل أنَاس سَوف تدخل بَينهم يَأْتِي شَرحه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَاذَا.
وَقَوله: وكل امْرِئ يَوْمًا سَعْيه: عمله. والحصائل: الْحَسَنَات والسيئات الَّتِي بقيت لَهُ عِنْد الله تَعَالَى وَهُوَ بِالْحَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ.