من قبيل:

أنا الذي سمتني أمي حيدره

وهو ضعيف، وفي الآية وجوه آخر مبسوطة في الدر المصون وروى محيي السنة عن السدي أنّ الله تعالى أخذ العهد على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضاً ولا يخرج بعضهم بعضاً من ديارهم وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام من ثمنه وأعتقوه. قوله: (حال من فاعل تخرجون الخ) الإثم الذنب والعدوان التعدي بالظلم، ووجه القراءة بالحذف أنه اجتمع تا آن فحذفت إحداهما للتخفيف وهي إمّا الأولى وامّا الثانية على اختلاف أو قلبت ظاء وأدغمت وهو ظاهر ومعنى المظاهرة المعاونة مأخوذ من الظهر للاستناد إليه. قوله: (روي الخ) قال الطيبي رحمه الله: العرب النازلون بيثرب فريقان يهود وهم بنو قريظة مصغرأ والنضير كأمير ومشركون وهم قبيلتان الأوس والخزرج وكانت بين الأوس والخزرج محاربات فاستحلف الأوس قريظة والخزرج النضير ليكون معهم في حروبهم ولم يكن بين فريقي اليهود محالفة ولا قتال وإنما كانوا يقاتلون مع حلفائهم فكانوا إذا أسر من اليهود

احد جمع كل من الفريقين ما يفيد به من المشركين فإذا كانوا مع الحلفاء قتل اليهود بعضهم بعضا وأخرجوهم من ديارهم وخرّبوها فإذا وضعت الحرب أوزارها أعطوا فداء من أسر منهم فإذا قيل: لهم في ذلك قالوا إنّ القتل والإخرإج لأجل حلفائنا وهو مخالف لما عهد في التوراة، ولذلك نفاديهم لأنا أمرنا به كما مر فأحلوا بعضا وحرّموا بعضاً، ومعنى إتيانهم حال كونهم أسارى إمّا حقيقة وامّا إتيان خبرهم ونحوه وقوله: وقيل الخ هذا خلاف الظاهر وهو من التأويل. قوله: (أسرى وهو جمع أسير الخ) قرئ أسر! وأسارى بفتح الهمزة وضمها، أمّا أسارى فلأنهم حملوا أسيرآ على كسلان فجمعوه جمعهم كسالى كما حملوا كسلان عليه فقالوا كسلى كذا قال سيبوبه: ووجه الشبه أنّ الأسر والكسل كل منهما أمر غير اختياري، وقيل: إنه مجموع كذا ابتداه من غير حمل كما قالوا في قديم قدامى والأصل فيه الفتح والضم ليزداد قوّة وقيل: أسارى جمع أسرى جمع أسير فهو جمع الجمع والفتح لغة عالية ولا فرق بين أسرى وأسارى، وقيل: من كان في الوثاق فهم أسارى وغيره أسرى وهو مأخوذ من الأسار وهو الرباط الذي يشد به، وفاداه وفداه بمعنى وقيل: فداه بالمال وفاداه أعطى فيه أسيرا مثله واللغة تخالفه وقيل: فداه بالصلح وفاداه بدونه والفدا بالكسر يمد ويقصر والأكثر مع اللام قصره نحو فدى لك، وبالفتح مقصور لا غير وهو يتعذى لمفعولين الأوّل بنفسه والثاني بالباء0

قوله: (متعلق الخ (إشارة إلى ردّ ما قيل: إنه متعلق بجميع ما تقدم لأنه محتاج إلى تكلف والمراد أنه حال منه، وخص الإخراج ببيان حرمته قيل: لما فيه من الجلاء والنفي الذي لا ينقطع شره إلا بالموت والظاهر أنه لظهور منافاته لمفاداتهم فيناسب تفريع قوله أفتؤمنون الخ. وقوله: وما بينهما اعتراض قيل عليه الجملة المعترضة لا محل لها من اعراب وقد جعل قوله تظاهرون عليهم حالاً وبينهما منافاة ولا وجه له لأنّ المراد بالمعترضة جملة {وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى} [سورة البقرة، الآية: 85] وأما جملة تظاهرون على الحالية فهي قيد للخروج ص ذ كور بذكره وهو ظاهر. قوله: (والضمير الخ (فيه وجوه من الإعراب أحدها أنه ضمير شان والجملة بعده خبره ولا يحتاج إلى رابط وقيل: خبره محرّم وإخراجهم نائب فاعله وهو مذهب الكوفيين وإنما ارتكبوه لأنّ الخبر المتحمل ضميراً مرفوعاً لا يجوز تقديمه على المبتدأ فلا يقال قائم زيد، وهو عند البصريين جائز وما ذكروه ممتنع لأنّ ضمير الشأن لا يفسر بمفرد والثاني أنه

ضمر مبهم يفسره بدله وهو إخراجهم وهذا بناء على جواز إبدال الظاهر من الضمير والثالث أنه راجع إلى الإخراج المفهوم من تخرجون واخراجهم بدل منه أو عطف بيان له وضعف بأنه بعد عوده إلى الإخراح لا وجه لإبداله مته. قوله: (أفتؤمنون الخ) الاستفهام للإنكار والتوبيخ على التفريق بين أحكام الله والعهد كان بثلاثة أشياء: ترك القتل، وترك ألإخراج، ومفاداة الأسارى، فقتلوا وأخرجوا على خلاف العهد وفدوا بمقتضاه وقيل: المواثيق أربعة فزيد ترك المظاهرة، وما في الكشاف من أنه قيل لهم: كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم فقالوا أمرنا بالفداء وحرم علينا القتال ولكنا نستحي من حلفائنا يدل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015