مميزاً بعضها في أكثر النسخ ولا؟ خفى ما فيه والأولى ما في بعض النسخ بعضكم لم يات بشيء وإنما قال لقومه مع قوله يا قوم لدفع احتمال أن يكون ناداهم بذلك استعطافاً لهم وان كانوا أجانب وظلمهم أنفسهم بتنقيص مالهم عند الله وضررهم وأصل التركيب للخلوص ويلزمه التمييز المذكور، وقوله: أو فتوبوا الخ إشارة إلى الوجه الآخر، وقوله: بالبخع بالموحدة التحتية والخاء المعجمة والعين المهملة، وهو قتل الإنسان نفسه وفي الأساس بخع الشاة بلغ بذبحها القفا ومن المجاز بخعه الوجد إذا للغ منه المجهود وعلى هذا فالقتل حقيقة والمراد أن يقتل كل أحد نفسه وقتل الإنسان نفسه وان كان ليس جائزاً في شرعنا لنهينا عنه فإذا كان يأمره الآخرين لا مانع منه وعلى الأخير بعضهم لقتل بعضاً وعلى ما بعده مجاز وهو ظاهر لكن قال بعضهم: إنه تفسير لبعض أرباب الخواطر ولا يجوز أن يفسر به هنا لأنّ المراد هنا القتل الحقيقي بالاتفاق والعبدة كالكتبة جمع عابد. قوله: (روي أنّ الرجل الخ) المراد ببعضه ولده وولد ولده لأنه كالجزء منه وقريبه بالباء الموحدة طاهر وفي نسخة قرينه بالنون أي صديقه وقوله: فلم يقدر المضيّ أي عليه والضبابة شبه

السحابة ولا يتباصرون من البصر بمعنى الرؤية ونزلت التوبة أي أوحى إليه بقبولها. قوله: (للتسبيب الخ) في الكشاف الفاء الأولى للتسبيب لا غير قال الطيبي: يعني الفاء للتسبيب لا للعطف التعقيبي كقولهم الذي يطير الذباب فيغضب عمرو وقال: العلامة منهم من تخيل من قوله لا غير أنها ليست للعطف وليس كذلك بل هي لهما معاً والمعطوف عليه أنكم ظلمتم الخ وكان المصنف تركه لهذا، وقيل: إن المانع من العطف لزوم عطف الإنشاء على الخبر وكون الثانية للتعقيب مر وجهه. قوله: (فتاب عليكم متعلق بمحذوف الخ) يعني أنّ الفاء هنا فصيحة وهي إما جواب شرط مقدر أو عاطفة على مقدر وسميت فصيحة لإفصاحها عن المحذوف أو لكون قائلها فصيحاً وعلى تقدير كونه من كلام موسى عليه الصلاة والسلام لا التفات فيه وقدر قد في جواب الشرط كما هو القاعدة فيه إذا اقترن بالفاء وإن جعلت دعائية لا حاجة إلى تقديرها. قوله: (وعطف على محذوف الخ) إنما كان التفاتا للتعبير عنهم بالقوم في كلام موسى صلى الله عليه وسلم وهو من قبيل الغيبة وإنما ذكر لفظ البارئ في التقدير الثاني دون الأوّل للإشارة إلى أنّ الضمير راجع إليه بخصوصه لدخله في التوبيخ وكان الظاهر إليّ ولا كذلك في الشرط لأنه عائد إليه إذ هو من كلام موسى عليه الصلاة والسلام ولما لم يكن المعطوف عليه مذكوراً جعل الالتفات في المعطوف لظهوره فلا يرد عليه أنّ الالتفات ليس فيه بل في المعطوف كما يقتضيه قواعد المعاني مع أنه قال بعيده إن الالتفات في المقدر لا وجه له وهذا مع وضوحه خفيّ على من قال إنّ المراد الالتفات من التكلم إلى الغيبة في فتاب حيث لم يقل فتبنا وفد قيل: على الأوّل إن حذف الجواب وفعل الشرط، وحده مع لا وارد في كلام العرب وأما حذف الأداة والشرط وابقاء الجواب فلا ويردّه أنّ أبا عليّ الفارسيّ رحمه الله ذكر. في الحجة في تفسير قوله تعالى: {فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ} [سورة المائدة، الآية: 106] والزمخشريّ ثقة فلا عبرة بمن أنكره، وقوله: وذكاص البارئ الخ هو محصل ما مر عن الكشاف وقوله مثل في الغباوة لأنّ من أمثال العرب أبلد من ثور وفك التركيب يعني البنية الإنسانية بالقتل عوقبوا بذلك لجهلهم بما فيها من

حكمة بارئها فامروا بذبح أنفسهم كما تذبح البقر. قوله: (الذي يكثر توفيق التوبة الخ) أصل معنى التوّاب الرجاع فهو في العبد الرجوع عن الذنب وفي الله الرجوع بلطفه إلى العبد وتوقيقه لذلك والإحسان بقبوله والكثرة مأخوذة من المبالغة ويبالغ في الإنعام الخ هو معنى الرحيم وقوله: توفيق التوبة الإضافة لامية أو هو من قبيل مكر الليل. قوله: (لأجل قولك أو لم نقر لك الما كان الإيمان يتعدى بنفسه أو بالباء كما مر لا باللام وجهه بأنّ اللام ليست للتعدية بل تعليلية أو صلة له بتضمينه معنى الإقرار لأنه يتعدى للمقر به بالباء وللمقر له باللام فلا يرد عليه ما قيل الأولى أن يقول لن نذعن لك إذ المتعدي باللام هو الإذعان وأما الإقرار فتعديته بالباء فلا بد من تأويله بالإذعان. قوله: (وهي في الآصل مصدر قولك جهرت الخ) ظاهره أنه حقيقة في رفع الصوت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015