كما صرحوا به ولم يقل إنه نكر فصار بمعنى مسمى بهذا الاسم لأنّ مغ صرفه وتعريفه يناقيه فتأمل. قوله) ولعتوّهم اشتق منه تقر عن الرجل إذا عتا وتجبر) وفي الكشاف ومن ملح بعضهم:
قد جاءه الموسى الكلوم فزاد في
الخ يعمي نفسه وهكذا دأبه في الكشاف إذا ذكر شيئاً من كلام نفسه وقد روينا في ديوانه
في وصف ختان قوله:
في عصرنالبنيك فضل باهر ما نال أيسره بنو أيامه
طهرتهم فرعاً كماطهرتهم أصلاً فحازوا طهرهم بتمامه
وأخو الكتابة لا يجوّد خطه حتى ينال القط من أقلامه
والكرم ليس ينال حسن نموّه إلا على التنقيح من كزامه
والورد ليس يفوح طيب ريحه إلا إذا انفصمت عرا أكمامه
وكتابك المختوم ليس! بواضح معناه إلا بعد ففئ! ختامه
وأخو اللطام عن الذراع مشمر فالكمّ يشغله أوان لطامه
وابن الوغى مالم يسل حسامه عن غمده لم ينتفع مجسامه
قد جاءه موسى الكلوم فزاد في أقصى تفر عنه وفرط عرامه
كلموه وهويريدأن يقتص منه شيءبرئ من قصاص كلامه
والموسى ما يحلق به من أوسى رأسه حلقه فعلى ويؤنث والكلوم فعول من الكلوم وهو الجرح، ولو قال الكليم لكان إيهامه أقوى، وفي الأساس تفر عن النبات قوى والعرام بالمهملة المضمومة الشدة وهذا كناية عن الختان وبه النموّ والقوّة وقدسها فيه بعضهم فقال: إنه كناية عن حلق العانة وخص من الفراعنة اثنين لشهرتهما ووقوعهما في التنزيل، وقوله: وكان بينهما أي بين الفرعونين أو موسى ويوسف وكون اسمه الوليد هو المشهور ولا وجه لتعيين أحدهما، وقوله: وقرئ أنجيتكم قيل: الذي في الكشاف قرئ أنجيناكم ونجيتكم فالظاهر أنّ ما في الكتاب تحريف منه وفيه نظر لأنه ذكره غيره أيضاً. قوله: (يبغونكم الخ) أصل السوم الذهاب للطلب ثم إنه استعمل للذهاب وحده مرّة وللطلب أخرى وهو المراد وجعله كبغى متعديا لمفعولين وقد يتعديان لواحد، والخسف بمعنى الإهانة والذل. قوله: (أفظعه فإنه الخ) أفظعه بمعنى أقبحه وأشده، ولما كان في إضافة سوء إلى العذاب إيهام أ! ، منه ما ليس بسوء فسره بما ذكر والتفضيل مأخوذ من إطلاق المصدر عليه وجعل ما عداه بالنسبة إليه كأنه ليس بسوء. قوله:) حال من الضمير في نجيناكم الخ (كون الحال من شيئين خلاف الأصل وليس هذا من التنازع حتى يقال: إنه لا يجري في الحال إذ لا يلزم هنا تعدد العامل في الحال لأن آل فرعون وان كان معمول من بحسب الظاهر لكنه معمول نجيناكم بواسطة من في الحقيقة. قوله: (بيان ليسومونكم الخ) قد جوّز في هذه الجملة الحالية والبدلية والاستئناف، وما ذكره المصنف رحمه الله هو الوجه الأخير كأنه قيل: ما الذي ساموهم إياه فقال: {يُذَبِّحُونَ} الخ، وأما قوله في المغني أنّ عطف البيان لا يكون جملة فلا ينافيه لأنه ليس عطف بيان اصطلاحي مع أنّ أهل المعاني لا يسلمونه، وأمّا ما وقع في سورة إبراهيم بالعطف فلأنّ البيان قد يعذ لكونه أوفى بالمراد كأنه جنس آخر فيعطف لهذه النكتة أو يفسر سوم العذاب فيها بالتكاليف الشاقة عليهم غير الذبح والقتل فيتغايران ويلزم العطف، فإن قلت على الأوّل لم اعتبرت المغايرة هناك ولم تعتبر هنا قيل: السز فيه أنه وقع قبله وذكرهم بأيام الله ويقتضي التعداد والتفصيل وما هنا ليس
كذلك، وما ذكره عن فرعون ورؤياه رواه ابن جرير وكان رأى ناراً أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على مصر وأحرقتها فعبروه بمولود يفعل ذلك فأمر بما فعل وكان أمر الله قدراً مقدورا، ومعنى: {يَسْتَحْيُونَ} يبقون في الحياة أي يذبحون الأبناء دون الإناث. قوله: (محنة إن أشير الخ) يعني البلاء مطلق الاختبار فيكون بالمحبوب والمكروه فذلكم أن أشير به إلى صنيع قوم فرعون من السوم وما معه فبلاء بمعنى محنة