هي عليه من النفوس الكثيرة حتى إنّ هذا يكون من قبيل ما تقدم ذكره معنى بدلالة لفظ آخر ثم استشعر أنه لما عاد الضمير إلى النفوس كان المناسب هن لا هم فأجاب بأنه لتأويل النفوس بالعباد أو الأناسيّ كما تقول ثلاثة أنفس بالتاء مع تأنيث النفس لتأويل الأنفس بالأشخاص أو الرجال. قوله: (وقد تمسكت المعتغية بهذه الآية على نفي الشفاعة الخ) خصه بأصحاب الكبائر لأنه محل النزاع ولا خلاف في قبول الشفاعة للمطيعين في زيادة الثواب ولا في عدم قبولها للكفار، ووجه الاستدلال ما فيها من العموم كما مرّ وكون الخطاب للكفار والآية نازلة فيهم لا يدفع العموم

المستفاد من اللفظ وقد دفع بأنّ مواقف القيامة كثيرة وزمانها واسع ولا دلالة في الكلام على عموم المواقف والأوقات، ولو سلم فقد خص شيء بالواجب من فعل أو ترك، وشفاعة بالشفاعة للكفار وأهل الكبائر حيث قبلت للمؤمنين في زيادة الثواب مع شمول اللفظ إياها نظراً إلى نفسه والعام الذي خص منه البعض ظتي فيخص بغير أهل الكبائر ونحوه وبي بعض الحواشي أنّ القاضي أجاب عنه بأنّ النصرة منع مع قوة فلا يلزم من نفي النصرة نفي من ينفعهم على طريق آخر وأورد عليه أنّ الاستدلال بقوله: {لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} لا بقوله: {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} ونحن لا نجد في تفسير القاضي سوى أنّ الآية مخصوصة بالكفار للآيات والأحاديث الواردة في الثفاعة لأهل العبائر. قوله: (تفصيل لما أجمله الخ) الظاهر من التفصيل ذكر جملة أقسامه وهنا أريد ذكر أعظم أنواعه وعطفها على الكل اعتناء بشأنه حتى كأنه مغاير له ولذا قيل: الأولى أنه معطوف على {أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} وأنه مبدأ التفضيل، وقوله: وأصل آل الخ كون أصله أهل قول البصريين واستدلّ له بتصغيره على أهيل ورذ بأنه تصغير أهل وا! إبدال الهاء ألفا أو همزة ثم ألفاً لم يعهد في الكثير، والجواب بأن الأهل مؤنث لا ينتهض لأنّ المبدل كذلك بل الجواب أنه لم يسمع أويل وسمع أهيل ولو لم يكن أصله كذلك لوجد مصغره فإنه مما يصغر في الجملة، ولا يرد أن اختصاصه بأولى الأخطار يمنعه فإنه قد يرد للتعظيم ويكون للتقليل وهو لا ينافي الشرف مع أنه قد يكون وضيعا بالنسبة لغيره والتعظيم إنما هو للمضاف إليه، وقال الكسائي رحمه الله: أصله أول قال: وسمعنا أعرابيا فصيحا يقول: أويل في تصغيره ولا داعي لقول ثعلب فله أصلان لمعنيين وعن غلام ثعلب الأهل القرابة كان لها تابع أولاً والآل القرابة بتابع والاشتقاق مع الثاني لأن الرجل يؤول إلى أهله فهو أخص من الأهل ولذا لم يستعمل إلا في الإشراف وقلة استعمال مصغره للا؟ خفاء بأهيل عنه ولأن تصغير التعظيم فرع التحقير وقد امتنع والأصل أن يكون لكل مجاز حقيقة وأن لم يجب، وقيل: إنه جرى فيه تخصيصان من حيث إنه لا يضاف إلى البلاد والحرف ونحو ذلك فلا يقال آل مصر وآل الإسلام وآل البيت وآل التجارة كما يقال: أهلها ولا يضاف من العقلاء إلا لمن له خطر ما

قبيح

دينيا أو دنيويا وزاد بعضهم اشتراط التذكير فلا يقال آل فاطمة فإن أرادوا أنه أكثري فمسلم والا فقد ورد في كلام العرب على خلافه فأضافوه إلى الضمير والظاهر غير العاقل كقوله:

وانصر على آل الصلب! ب وعابديه اليوم آلك

و ال الفرزدق:

نجوت ولم يمنن عليك طلاقة سوى زيد التقريب من آل أعوجا

وأعوج فرس مشهور وأضافه عمرو بن أبي ربيعة إلى مؤنث فقال:

أمن آل نعم أنت غاد مبكر

وقال الأخفش: سمع آل المدينة وأهل المدينة، وهذا كله مما ذكره الثقات فإن قلت كيف يخص بالإضافة وهي لا تلزمه كما يقال: هم خير آل قلت: المراد أنه إذا أضيف لا يضاف إلا إليهم أو المراد بالإضافة اللغوية وهي الانتساب وفي الدرّ المصون هو من الأسماء اللازمة ل! ضحافة معنى لا لفظا، وفيه نظر. قوله: (وفرعون الخ) العمالقة أولاد عمليق بن لاوذ ابن سام بن نوح قيل: ويشبه أن يكون مثل فرعون وقيصر وكسرى في هذا المعنى بعدما كان علم شخص صار علم جنس، ولذا منع من الصرف ولكن جمعه باعتبار الإفراد مثل الفراعنة والقياصرة وإلا كأسرة يدل على أنه علم شخص يسمى به كل من يملك ذلك وضعا ابتدائياً وفيه أنه يقتضي أن علم الجنس لا يجمع وليس كذلك لأنه يقال في أسامة أسامات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015