أنّ زائدة أي حتى بلغ الحمار هذا الوقت والمعاطى المناول أي حتى اطمأن وصار في

الماء بمنزلة المعاطى الذي يتناول منه والمناكب أربع ريشات تكون على طرف المنكب واللؤام عدد ملتئم من الريش فيكون بطن قذة إلى ظهر أخرى والظهار ما جعل من ظهر عسيب الريشة والشائف اليابس ورواه الجوهرفي:

فقلب سهماراشه بمناكب ظهارلؤام فهوأعجف شارف

قال يقال لهم سهم شارف إذا وصف بالعتق والقدم والظهار ما جعل من ظهر عسب الريشة وقد قيل: إنّ المراد البازي والرواية ما مرّ والشراسيف أطراف الأضلاع تشرف على البطن، وجائف بالجيم أي طاعن إلى الجوف وقيل: في الاستشهاد به نظر لاحتمال أن يريد تيقن ما هو مظنون لغيره. قوله: (والآلم تثقل عليهم الخ (يعني من تمزن على شيء خ! عليه وكذا من عرف فيه فائدة عظيمة كما ترى بعض العمال إذا زيدت أجرته ولذا جعلها النبيّ عليه الصلاة والسلام لاستلذاذه بها: " قرّة عينه " وهو حديث صحيح سيأتي في آل عمران، وقوله: كرّره الخ أي كرر ما ذكر من النداء وما معه للتأكيد وهو ظاهر وتذكير التفضيل أي التصريح به بعدما تقدّم أيضا ضمناً في إنزال الكتب المستلزم لبعثه لرسل منهم عليهم الصلاة والسلام وبين النكتة فيه بناء على أنّ المنعم عليه واحد فيهما لاحتياجه إلى البيان أمّا إن فسرت النعمة السابقة

بما أنعم به على الأولاد وهذه بما على الآباء كما اختاره فهو ظاهر فلا يقال: الأولى أن يذكره لأنه مختاره. قوله: (أي عالمي رّمانهم الخ) يعني ليس المراد هنا بالعالمين ما سوى الله ليلزم تفضيلهم على الملائكة وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم وأتته بل أهل زمانهم لأنّ العالم اسم لكل موجود فيحمل على الموجودين بالفعل ولا يتناول من قبلهم ولا من بعدهم ولو سلم عمومه على المعهود في استعماله فلا يلزم التفضيل من جميع الوجوه كما مرّ ومنه علم وجه ضعف الاستدلال به على تفضيل البشر والمقسط العادل. قوله:) وهو ضعيف (يريد أن الاستدلال بالآية ضعيف لعدم ظهوره فلا ينافي أنه مذهب أهل السنة وأنه صحيح في نفسه كما سيأتي. قوله:) ما فيه من الحساب والعذاب) يعني أنه ليس بظرف إذ ليس المقصود الاتقاء فيه بل مفعول به واتقاؤه بمعنى اتقاء ما فيه إتا مجازاً بجعل الظرف عبارة عن المظروف أو كناية عنه للزومه له والاتقاء يقع على معه محذور، سواء كان فاعل الضرر أو وقته أو سببه فيقال: اتق زيداً واتق ضربه واتق يوما يجيء فيه فليس تفسيره بما فيه لأنه ليس حقيقة بل لأنّ الاتقاء من هذا الزمان لا يمكن لأنه آت لا محالة فالمقدور له اتقاء ما فيه بالعمل الصالح، والمراد بالحساب قيل: حساب المناقشة لا حساب العرض لأنه واقع لا محالة وفيه نظر. قوله: (لا تقضي عنها شيئاً الخ (جزى يكون معتلا ومهموزاً ومعناه على الأوّل قضى وهو متعذ بنفسه لمفعوله الأوّل وبعن للثاني فنفساً منصوب بنزع الخافض أي عن نفس وشيئا مفعول به أو مفعول مطلق قائم مقام المصدر أي جزاء ما وعلى الثاني يكون معناه تغني، وهو لازم فشيئا مفعول مطلق لا غير ويرد متعدّيا بمعنى كفى، وقيل: إنه غير مناسب هنا وفيه نظر. قوله: (وإيراده منكر الخ) أي تنكير شيء ونفس الدال على العموم في الشافع والمشفوع له وفيه ليفيد اليأس الكتي إلا من رحمه الله وهذا اليأس إن كان يأس بني إسرائيل المخاطبين فلا كلام فيه وان كان عافا فإما أن يفسر بظاهر النظم اعتماداً على ما بعده فيؤوّل بتأويله أو للتخويف فإن المغني في الحقيقة هو الله فلا يرد عليه أنه تبع فيه الكاف وهو مذهب المعتزلة المنكرين للشفاعة في العصاة كما سيأتي فإنهم استدلوا بهذه الآية. قوله: (ومن لم يجوّز حذف العائد المجرور الخ (يعني به الكسائيّ رحمه الله والمجوّز سيبويه والأخفش وليس عدم التجويز مطلقاً بل فيما لم يتعين فيه حرف الجرّ ويصير بعد الحذف ملتبسا وإلا فقد اتفقوا على جوازه في قوله

تعالى: {أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا} [سورة الفرقان، الآية: 60] أي تأمرنا به أي بإكرامه فلا حاجة في الحذف حينئذ إلى الإجراء مجرى المفعول به كذا في الرضي وقد جوّز فيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير يوم لا تجزي فحذف المضاف وهو بدل من يوما الأوّل وهذا على مذهب الكوفيين، وقوله: أم مال أصابوا هو من شعر قال ابن الشجري: إنه للحرث بن كلدة يعاتب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015