الشارحِ كلام المؤلف على الناسي غير ظاهر، فتأمله.
وفهم من قوله: الركوع) أنه لو كبر وهو راكع ولم يحصل من تكبيره شيء حال قيامه لم يعتد بهذه الركعة، وهو كذلك، نقله المصنف عن ابن عطاء اللَّه.
أو نواهما -أي: الإحرام والركوع معًا بالتكبير- أجزأ أيضًا، حكاه في التوضيح عن النكت، أو لم ينوهما -أي: الإحرام والركوع- أجزأ.
ابن رشد: لأن التكبيرة تنضم للنية التي قام بها للصلاة؛ إذ يجوز تقديمها على الإحرام بيسير، وتكبير الركوع لا يفتقر لنية تخصه.
وحذف (أجزأ) من المسألتين قبله؛ لدلالة هذا عليه.
وإن كبر مصل للركوع، ولم ينوه -أي: الإحرام- ناسيًا له، ثم تذكره، تمادى المأموم فقط على المشهور، وهو مذهب المدونة، وظاهره: كبر في حال قيامه أم لا، وهو كذلك على أحد قولين حكاهما في توضيحه.
تلخص من كلامه سابقًا ولاحقًا ومنطوقًا ومفهومًا: أن للمأموم ثلاثة أحوال:
الأول: إن لم يكبر لإحرام ولا للركوع، لم يجزئه، ويبتدئ حيث ذكر.
الثاني: الإجزاء إذا كبر للركوع، ونوى به العقد، أو نواهما، أو لم ينوهما.
الثالث: أن يكبر ولا ينوي به الإحرام، ثم يتذكر، وله في هذه الحال أحوال، انظرها في الكبير.
وفي إجزاء تكبير من وجد الإمام ساجدًا، فكبر لأجل السجود معه،