به؛ لأنه راكع لا قائم، مستدلًا بقول الشاعر:
أليس ورائي إن تراخت منيتي ... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع
وهذا الثاني يشهد له كلام قول المصنف: (وبعاجز عن ركن)، وظاهره: ولو كان المأموم عاجزًا عن ذلك الركن أيضًا؛ ولذا لم يستثن المؤلف إلا كالقاعد بمثله، إن كانت الكاف للتمثيل، وأما إن كانت للتشبيه فيحتمل كل عاجز عن مثله، فتصح المقوس للمقوسين، ونحو ذلك، انظر الكبير.
أو عاجز عن علم تصح الصلاة به.
ولما شمل قوله: (عاجز عن ركن) ما إذا كان المأموم عاجزًا عن مثل ذلك الركن، استثناه، فقال: إلا كالقاعد بمثله فجائز، وعبر بالجواز لتعلم صحتها دون كراهة، وإلا لقال: فلا تبطل.
وقوله: (كالقاعد بمثله) يحتمل التمثيل، فيشمل كل ركنين مماثلين، وهو الظاهر، إلا أنه قال في توضيحه: لم أر في إمامة الأخرس بمثله نصًا.
ويحتمل أنه استثنى القاعد بمثله، وسكت عما سواه؛ لمساواتهما.
[9] ثم عطف على البطلان قوله: أو باقتداء بأمي، إن وجد قارئ،