والثاني: أنه يجزئه؛ لخفة الأمر.
هذا ظاهر كلامه، والذي نقله غير واحد: أنه لو صلى ركعة قبل الفجر وأخرى بعده عن اجتهاد قولان وهذا لا يعنيه كلامه. انتهى، فتأمله.
وندب الاقتصار على قراءة الفاتحة في كل ركعة من الفجر، ولا يزيد عليها غيرها، فلو زاد سورة أو بعدها خالف المستحب.
قولُ البساطي: (وهنا بحث، وهو أن ترك المندوب يصدق بأن يقرأ غير الفاتحة مقتصرًا عليه، أو بأن يقرأ الفاتحة وغيرها، ومراده الثاني، لا الأول؛ لما علم من المذهب). انتهى، أي: لما علم من أن الصلاة لا تصح عندنا بغيرها، غنيٌّ عن الجواب.
وندب إيقاعها -أي: صلاة الفجر- بمسجد لمصل به، وهو أفضل من إيقاعها ببيته.
ونابت صلاة الفجر بالمسجد لمن دخله بعد طلوع الفجر عن التحية، يحتمل في شغل البقعة بالصلاة، لا حصول ثوابها، ويحتمل مع حصوله، كما تقدم في أنها تؤدى بالفرض.
وإن فعلها -أي: صلاة الفجر- ببيته، وخالف المستحب، ثم أتى المسجد قبل إقامة الصلاة، لم يركع، يحتمل لم يعدها في المسجد، وهو رواية ابن نافع، قال بعض شراح الرسالة: وهو المشهور.
وقال ابن القاسم: يركعها.
واستظهره ابن عبد السلام، ويحتمل لم يركع التحية، ويركعهما بنية