أيضًا العصر والمغرب والعشاء، وظاهره: ولو وافق خروجه يوم الجمعة، وهو كذلك عند الجمهور، فإنه الأفضل للمسافرين، وأما المقيمون فيجب عليهم.
وندب بياته بها ليلة عرفة، وصلاته الصبح بها.
وندب سيره لعرفة بعد الطلوع لشمس ذلك اليوم، ولا يجاوز بطن محسر قبل طلوعها على ثبير، وهو بالمثلثة جبل بمنى.
وندب نزوله بنمرة موضع بعرفة، نزل به -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وندب خطبتان بعد الزوال يوم عرفة على المشهور، أي: خطبة تشمل عليهما، وخير ابن حبيب في إيقاعهما قبل الزوال أو بعده، وسماهما خطبتين باعتبار الجلوس بينهما، ويعلم الناس فيها صلاتهم بعرفة، ووقوفهم بالمشعر الحرام والدفع منه إلى منى والإسراع بوادي محسر ورمي جمرة العقبة والحلق والتقصير والنحر والذبح وطواف الإفاضة.
بقيت خطبة ثالثة لم يذكرها المصنف، ولعله لترك الناس لها، وتفعل في اليوم الحادي عشر من الحجة أول يوم من أيام الرمي بعد الزوال، وهي واحدة لا يجلس فيها، يعلم الناس فيها حكم مبيتهم بمنى وكيفية الرمي وما يلزم بتركه أو بعضه، وحكم التعجيل والتأخير وطواف الوداع، ونحو ذلك.
ثم أذن بالبناء للمفعول بعد الخطبة، وتقام وهو جالس على المنبر، وجمع بين الظهرين، أي: الظهر والعصر إثر الزوال جمع تقديم، ويصلي