المرور والجلوس، ولذا قال: ولو مر بها راكبًا أو ماشيًا، إن نواه، أي: الوقوف على المشهور.
ويحتمل عود الضمير على المرور، ومفهوم الشرط عدم الإجزاء إن لم ينوه، وفيه بحث، انظره مع ما يتعلق به في الكبير.
ثم عطف على المبالغة فيه قوله: أو بإغماء، أي: وقف مغمًى عليه، قبل الزوال مستمر إغماؤه حتى فات الوقوف، فإنه يجزئه على المشهور؛ لاندراجه في نية الإحرام، فحصوله بعده غير مضر، وأفهم الظرف إجزاء بعد الزوال، وهو كذلك.
ثم عطف على ما هو في حيز المبالغة، فقال: أو أخطأ الجم، أي: أهل الموسم، كذا فسره في توضيحه عن ابن المواز، بأن غم عليهم ليلة تسع وعشرين من القعدة، فوقفوا بعاشر، أي: في يوم عاشر الحجة، ثم تبين بعد ذلك أنه العاشر أجزأهم عند الأكثر.
ابن القاسم: ويمضون على عملهم، ويتأخر النحر، وعمل الحج كله، كحال من لم يخطئ.
وقيد فقط مخرج لما إذا أخطؤوا فوقفوا في الثامن؛ فإنهم لا يجزئهم.
وقيل بالإجزاء فيهما.
و: بعدمه فيهما.
وقولنا: (ثم تبين) مخرج لما إذا ثبت (?) أنه العاشر قبل وقوفهم فوقفوا، فإنه لا يجزئهم؛ لتيقن الخطأ حال المباشرة، وإنما الرخصة إذا وقفوا معتقدين، خلافًا للشافعية، قاله في الذخيرة.
ومفهوم (الجم): أن غلط القليل غير مجزئ.