عرفة؛ لخبر: "عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة" (?)، ولذا اكتفي بالحضور في أي موضع كان منها.
ساعة ليلة النحر، أي: أجزاء من ليلة النحر، فلا يجب استيعاب الليلة إجماعًا، ولا المراد بالساعة الاصطلاحية عند المنجمين.
وفهم منه: أن وقوفه قبل الغروب فقط مبطل لحجه، وهو كذلك، وظاهره: ولو لضرورة، وهو معروف قول مالك.
وسئل اللخمي عمن نفر قبل الغروب، فأجاب بعض الناس قال بالإجزاء، وفي المذهب ما يؤيده، وهو الأصح عندي.
لو دفع من عرفة قبل الغروب ولم يخرج منها حتى غربت أجزأه ذلك.
الأولى: قال في الذخيرة: أول وقت الوقوف الزوال عند الجمهور، وعذر أحمد طلوع الفجر قياسًا بجميع النهار، وعلى جميع النهار الليل، وآخره طلوع الفجر يوم العاشر.
الثانية: قال القرطبي: لكل يوم ليلة قبله، إلا يوم النحر، لم تجعل له ليلة قبله وليلة بعده؛ لأن يوم عرفة له ليلتان: ليلة قبله وليلة بعده، فمن أدرك الوقوف ليلة بعد يوم عرفة فقد أدرك الحج لطلوع فجر يوم النحر. انتهى.
وللفاكهاني عند قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر. . . " الحديث، سمى يوم القيامة اليوم الآخر؛ لأنه لا ليل بعده، ولا يقال يوم إلا لما تقدم له ليل.
وأشعر قوله: (حضور) بأن الوقوف والطمأنينة غير شرط، بل يكفي