ورُوِيَ أن عليًّا - رضي الله عنه - لما رأى اختلافَ جنده قال: "ألا إنما أُكِلْتُ يوم أُكِلُ الثور الأبيض"، يريد أن الاختلافَ ابتدأ ظهورُه من يوم اختلاف الأمة على عثمان - رضي الله عنه -. وأشار بهذا إلى قصةٍ عند العرب، وذلك أنهم زعموا أن أسدًا وثورًا أحمر وثورًا أسود [وثورًا أبيض] اصطحبوا في أَجَمَةَ، فقال الأسد يومًا للثورين الأحمر والأسود: هذا الثور الأبيض يفضحنا بلونه، فلو تركتماني آكله أمِنَّا، فأذنا له في أكله فأكله، ثم قال للأحمر: هذا الأسودُ يخالف لونَنَا فدعني آكله فأذن له فأكله، ثم قال للأحمر لم يبق إلا أنا وأنت وأريد أن آكلك، فقال: إن كنتَ فاعلًا فدعني أصعدْ تلك الهضبة وأصيح ثلاثة أصوات، قال افعل، فصعد وصاح: ألا إنما أُكِلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض، ثلاثا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015