وأما الاستطرادُ فيكون بمدح أو ذم أو ثواب، وأحسنُه ما اشتدت فيه المشابهة كقول أبي حمزة الخارجي (?) في خطبة له خطبها بالمدينة: "يا أهل الحجاز، أتعيرونني بأصحابي وتزعمون أنهم شباب؟ ! وهل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا شبابًا؟ أما والله إني لعالم بتتابعكم فيما يضركم في معادكم، ولولا اشتغالي بغيركم عنكم ما تركتُ الأخذَ فوق أيديكم. شبابٌ والله مُكتَهِلُون في شبابهم، غَضِيضةٌ (?) عن الشر أعينُهم، ثقيلةٌ عن الباطلِ أرجلُهم، أنضاءُ عبادة، وأطلاعُ سهر، قد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنيةً أصلابُهم على أجزاء القرآن. . ." إلخ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015