الإحن على البرآء (?). وإما وادَعْتَنا إلى أن تضع الحواملُ، فتُسدَل الأُزُر، وتُعقد الخمرُ فوق الرايات".

فأجابهم امرؤ القيس بقوله: "لقد عَلمتِ العربُ أنه لا كُفْءَ لحُجر في دم، وإني لنْ أعتاضَ عنه جملًا ولا ناقة، فأكتسبَ به سُبَّةَ الأبد، وفتَّ العَضُد. وأما النَّظِرَةُ فقد أوجبتها الأَجنةُ في بطون أمهاتها، ولن أكونَ لعطبها سببًا وستعرفون طلائعَ كندة من بعد ذلك تحمل في القلوب حَنَقًا (?)، وفوق الأسنة علقًا، أتُقيمون أم تنصرفون؟ قالوا: بل ننصرف باسوأ الاختيار". (?)

وأما مثالُ الرِّقَّة، فيوجد كثيرًا في النَّظْم والنثر، وهي في النظم أكثر. ومِنْ جيِّد ما اشتمل عليها في النثر قولُ الوزير أبي المطرِّف ابن الدباغ الأندلسي (?) من رسالة:

"طلع علينا هذا اليومُ فكادَ يُمْطِرُ من الغضارةِ صحوُه، ويقبِسُ من الإنارةِ جوُّه، وَيُحْيِي الرميمَ اعتدالُه، ويُصْبِي الحليمَ جمالُه، فلفَّتْنا زهرتُه، ونَظَمَتْنا بَهجتُه، في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015