منصِبك وشرف أعراقك (?) وكرم أصلك في العرب مَحْتِدٌ (?) يَحتمل ما حمُل عليه من إقالة العثرة، ورجوع عن الهفوة. ولا تتجاوز الهممُ إلى غايةٍ إلا رجعتْ إليك، فوجدتْ عندك من فضيلة الرأي وبصيرة الفهم وكرم الصفح (?) ما يَطُولُ رغباتِها ويستغرق طِلْبَاتِها (?). وقد كان الذي كان من الخطب الجليل الذي عَمَّتْ رزيَّتُه نزارًا واليمن، ولم تُخْصَصْ بذلك كندةُ دوننا، للشرف البارع الذي كان لحُجْر. ولو كان يُفْدَى هالكٌ بالأنفس الباقية بعده، لما بَخِلَتْ كرائمُنا بها على مثلِه، ولكنه مضى به سبيلٌ لا يرجع أُخْرَاهُ على أُولَاه، ولا يلحق أقصاه أدناه. فأَحمدُ الحالاتِ في ذلك أن تَعرِفَ الواجبَ عليك في إحدى خلالٍ ثلاث: إمَّا أنِ اخترتَ من بني أسد أشرفَها بيتًا وأعلاها في بناء المكرمات صوتًا، فَقُدْنَاه إليكَ بنِسْعِة (?) تذهبُ مع شفراتِ حُسامِك بباقي قَصَرَته (?)، فنقول: رجلٌ امتُحِن بهالكٍ عزيزٍ فلم يستلَّ سخيمتَه إلا بِمُكْنَتِهِ من الانتقام (?). أو فداءٌ بما يروحُ على بني أسدٍ من نَعَمِها، فهي ألوفٌ تجاوز الحِسبة، فكان ذلك فداءً رجعتْ به القُضُبُ (?) إلى أجفانها، لم تَرْدُدْهَا بسليط (?)