وتقرير له، كالاستعارة في مثل: "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين" (?)، و"الإحسانُ سلاح النصر". وكذلك التقديم لإفادة الحصر ونحو ذلك، وقد يسمى بالشعور ما كان دقيقًا خفيًّا كالمعاني الشعرية.

صفات المعنى

للمعنى ثلاثُ صفاتٍ لِحُسْنِه يجب توخِّيها، وهي الوضوحُ والسَّدادُ والشَّرف.

أما الوضوحُ فهو سهولةُ مأخذه من قول صاحبه، بأن يخلُوَ عن اللَّبس، وعن التعقيد المعنوي، وعن الكنايات الخفية - وقد تكفل ببيانها علم البلاغة - إلا إذا كان في مقامٍ يُراد فيه الإخفاءُ أو التشكيك، فيجوز من اللبس والكناية ما هو خفيف. والأحسن أن يكون المعنى المطلوبُ أظهرَ من الآخر. فمن هذا قولُ المتنبي في كافور:

وَمَا طَرَبِي لمَّا رَأَيْتُكَ بِدْعَةً ... لَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرَاكَ فَأَطْرَبُ (?)

قال أبو الفتح ابن جني: "قرأت على أبي الطيب ديوانه إلى أن وصلت إلى هذا البيت فقلت له: يا أبا الطيب ما زدتَ على أن جعلته أبا زَنَّة، فضحك لقولي". (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015