مَوَدَّتُهُ تَدُومُ لِكُلِّ هَوْلٍ ... وَهَلْ كُلٌّ مَوَدَّتُهُ تَدُومُ (?)
فهذا البيت إذا ابتدأته من حرفه الآخر إلى حرفه الأول كان مثلَ ابتدائه من حرفه الأول.
ومنها الاقتباسُ والتضمين. فالاقتباس هو أخذُ شيء من القرآن أو كلام النبوة، والتضمين أخذُ شيء من الشعر المشهور ومزجه مع الكلام نظمًا أو نثرًا، ولو مع اختلاف الغرضين، ولو مع تغيير يسير. فمن الاقتباس قولُ الحريري في المقامة الثانية: "فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب، حتى أنشد فأغرب" (?). ومن التضمين قولُ ضياء الدين موسى بن ملهم الكاتب في هجاء الرشيد عمر الفَوِّي، وكان أصلع وأسنانه بارزة:
أَقُولُ لِمَعْشَرٍ جَهَلُوا وَغَضُّوا ... مِنَ الشَّيْخِ الرَّشِيدِ وَأَنْكَرُوهُ
هُوَ ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعِ الثَّنَايَا ... مَتَى يَضَعُ العِمَامَةَ تَعْرِفُوهُ (?)