وعصبته (?) أنت وأهل الشأم بى، وألّب عالمكم جاهلكم، وقائمكم قاعدكم، فاتق الله فى نفسك ونازع الشيطان قيادك، واصرف إلى الآخرة وجهك، فهى طريقنا وطريقك، واحذر أن يصيبك الله منه بعاجل قارعة (?) تمسّ الأصل، وتقطع الدّابر، فإنى أولى لك بالله أليّة غير فاجرة: لئن جمعتنى وإياك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين».
(نهج البلاغة 2: 81)
وكتب معاوية مع أبى مسلم الخولاتى إلى علىّ قبل مسيره إلى صفّين (?):
«من معاوية بن أبى سفيان إلى على بن أبى طالب:
سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، «أما بعد: فإن الله اصطفى محمدا بعلمه، وجعله الأمين على وحيه، والرسول إلى خلقه، واجتبى له من المسلمين أعوانا أيّده بهم، وكانوا فى منازلهم عنده على قدر فضائلهم فى الإسلام، فكان أفضلهم فى الإسلام، وأنصحهم لله ولرسوله، الخليفة من بعده، ثم خليفة الخليفة، ثم الخليفة الثالث المظلوم عثمان، فكلّهم حسدت، وعلى كلّهم بغيت، عرفنا ذلك فى نظرك الشّزر (?)، وقولك الهجر، وتنفّسك الصّعداء، وإبطائك عن الخلفاء، وأنت فى كل ذلك تقاد كما يقاد البعير المخشوش (?) حتى تبايع وأنت كاره، ولم تكن لأحد منهم أشدّ حسدا منك لابن عمك عثمان، وكان أحقّهم ألّا تفعل ذلك به، فى قرابته