فى التّيه، وغيّر الله نعمته، وأحلّ به نقمته، فنفسك نفسك، فقد بيّن الله لك سبيلك.

وحيث تناهت بك أمورك، فقد أجريت (?) إلى غاية خسر، ومحلة كفر، فإن نفسك قد أولجتك شرّا، وأقحمتك غيّا، وأوردتك المهالك، وأوعرت عليك المسالك.

وإن للناس جماعة يد الله عليها، وغضب الله على من خالفها، فنفسك نفسك قبل حلول رمسك (?)، فإنك إلى الله راجع، وإلى حشره مهطع (?)، وسيبهظك كربه، ويحلّ بك غمّه، يوم لا يغنى النادم ندمه، ولا يقبل من المعتذر عذره، يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون».

(شرح ابن أبى الحديد م 4: ص 3، ونهج البلاغة 2: 26).

422 - كتاب على إلى معاوية

«أما بعد: فإن الله سبحانه جعل الدنيا لما بعدها، وابتلى (?) فيها أهلها، ليعلم أيّهم أحسن عملا، ولسنا للدنيا خلقنا، ولا بالسّعى فيها أمرنا (?)، وإنما وضعنا فيها لنبتلى بها، وقد ابتلانى الله بك وابتلاك بى، فجعل أحدنا حجّة على الآخر، فغدوت على طلب الدنيا بتأويل القرآن (?)، وطلبتنى بما لم تجن يدى ولا لسانى،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015