يا بن حرب، إنّ لجاجك فى منازعة الأمر أهله من سفاه (?) الرأى، فلا يطمعنك أهل الضلال، ولا يوبقنّك سفه رأى الجهال، فو الذى نفس علىّ بيده، لئن برقت فى وجهك بارقة من ذى الفقار (?) لتصعقنّ صعقة لا تفيق منها حتى ينفخ فى الصّور النفخة التى يئست (?) منها كما يئس الكفّار من أصحاب القبور».
(شرح ابن أبى الحديد م 4: ص 51 وم 3: ص 411)
فكتب إليه معاوية:
«أما بعد: فما أعظم الرّين على قلبك (?)، والغطاء على بصرك، الشّره من شيمتك، والحسد من خليقتك، فشمّر للحرب، واصبر للضرب، فو الله ليرجعنّ الأمر إلى ما علمت (?)، والعاقبة للمتقين، هيهات هيهات! أخطأك ما تمنّى (?)، وهوى قلبك مع من هوى، فاربع على ظلعك (?)، وقس شبرك بفترك، لتعلم أين حالك من حال من يزن الجبال حلمه، ويفصل بين أهل الشك علمه، والسلام».
(شرح ابن أبى الحديد م 4 ص 51، وم 3 ص 410)