وأسرت أخاك عمرا فجعلت عنقه بين ساقيه رباطا، وطلبتك ففررت، ولك حصاص (?)، فلولا أنى لا أتبع فارّا لجعلتك ثالثهما، وأنا أولى (?) لك بالله أليّة برّة غير فاجرة: لئن جمعتنى وإياك جوامع الأقدار، لأتركنّك مثلا يتمثّل به الناس أبدا، ولأجعجعنّ (?) بك فى مناخك، حتى يحكم الله بينى وبينك وهو خير الحاكمين، ولئن أنسأ الله (?) فى أجلى قليلا، لأغزينّك سرايا المسلمين، ولأنهدنّ إليك فى جحفل من المهاجرين والأنصار، ثم لا أقبل لك معذرة ولا شفاعة، ولا أجيبك إلى طلب وسؤال، ولترجعنّ إلى تحيّرك، وتردّدك وتلدّدك (?)، فقد شاهدت وأبصرت، ورأيت سحب الموت كيف هطلت عليك بصيّبها، حتى اعتصمت بكتاب (?) أنت وأبوك أوّل من كفر وكذّب بنزوله.

ولقد كنت تفرّستها (?) وآذنتك أنك فاعلها، وقد مضى منها ما مضى، وانقضى من كيدك فيها ما انقضى، وأنا سائر نحوك على أثر هذا الكتاب، فاختر لنفسك وانظر لها وتداركها، فإنك إن فطرت (?)، واستمررت على غيّك وغلوائك حتى ينهد إليك عباد الله، أرتجت عليك الأمور، ومنعت أمرا هو اليوم منك مقبول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015