ولا يتكها إلا انتشارا وارتدادا، لأنك الشامخ بأنفه، الذاهب بنفسه، المستطيل على الناس بلسانه ويده.

وها أنا سائر إليك فى جمع من المهاجرين والأنصار، تحفّهم سيوف شامية، ورماح قحطانيّة، حتى يحاكموك إلى الله، فانظر لنفسك وللمسلمين، وادفع إلىّ قتلة عثمان، فإنهم خاصّتك وخلصاؤك (?) والمحدقون بك، فإن أبيت إلا سلوك سبيل اللّجاج والإصرار على الغىّ والضلال، فاعلم أن هذه الآية إنما نزلت فيك، وفى أهل العراق معك: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».

(شرح ابن أبى الحديد م 4: ص 201)

407 - رد علىّ على معاوية

وروى الشريف الرضى رحمه الله أن عليّا عليه السلام كتب إلى معاوية جوابا عن كتابه:

«أما بعد: فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم، وما أسلم مسلمكم إلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015