فانفذ وإن تفشّلت فابعد (?)، وايم الله لتؤتينّ حيث أنت (?)، ولا تترك حتى يخلط زبدك بخائرك (?)، وذائبك بجامدك، وحتى تعجل عن قعدتك (?)، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك، وما هى بالهوينى (?) التى ترجو، ولكنها الداهية الكبرى يركب جملها، ويذلّ صعبها، ويسهل جبلها، فاعقل (?) عقلك، واملك أمرك، وخذ نصيبك وحظّك، فإن كرهت فتنحّ إلى غير رحب (?) ولا فى نجاة، فبالحرى (?) لتكفينّ وأنت نائم حتى لا يقال أين فلان، والله إنه لحقّ مع محقّ، ما يبالى ما صنع الملحدون، والسلام».
(نهج البلاغة 2: 88)
وروى أنه لما أبطأ ابن عباس وابن أبى بكر عن على عليه السلام ولم يدر ما صنعا رحل عن الرّبذة إلى ذى قار. فلما نزلها بعث إلى الكوفة ابنه الحسن وعمّار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة، ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة، وفيه:
«من عبد الله على أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين، أما بعد فإنى خرجت مخرجى هذا إمّا ظالما وإما مظلوما، وإما باغيا وإما مبغيّا علىّ، فأنشد الله