وهذا الكتاب فى رواية مروج الذهب: «اعتزل عملنا يا بن الحائك مذموما مدحورا، فما هذا أول يومنا منك، وإن لك فيها لهنات وهنات (?)».
(مروج الذهب 2: 7)
وفى تاريخ الطبرى: أن عليّا بعث الحسن ابنه، وعمّار بن ياسر يستنفران له الناس، وبعث قرظة بن كعب الأنصارى أميرا على الكوفة، وكتب معه إلى أبى موسى:
«أما بعد: فقد كنت أرى أن تعذب (?) عن هذا الأمر الذى لم يجعل الله عز وجل لك منه نصيبا، سيمنعك من ردّ أمرى، وقد بعثت الحسن بن علىّ، وعمار بن ياسر يستنفران الناس، وبعثت قرظة بن كعب واليا على المصر، فاعتزل عملنا مذموما مدحورا، فإن لم تفعل فإنى قد أمرته أن ينابذك، فإن نابذته فظفر بك أن يقطّعك آرابا».
فلما قدم الكتاب على أبى موسى اعتزل.
(تاريخ الطبرى 5: 198)
وروى الشريف الرضىّ رحمه الله فى نهج البلاغة أن عليا عليه السلام كتب إلى أبى موسى وهو عامله على الكوفة، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل:
«من عبد الله علىّ أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس:
أما بعد، فقد بلغنى عنك قول هو لك وعليك، (?) فإذا قدم عليك رسولى فارفع ذيلك (?)، واشدد مئزرك، واخرج من جحرك (?)، واندب من معك، فإن حقّقت