نفس الظّانّ بنا ترك المظلمة، وحبّ الهجوع إلا تهويمة (?) الراكب العجل، حتى تجذّ الجماجم جذّ العراجين المهدّلة حين ابتياعها، وأنا- على صحة نيّتى، وقوة عزيمتى، وتحريك الرحم لى وغليان الدم منى- غير سابقك بقول، ولا متقدّمك بفعل، وأنت ابن حرب طلّاب التّرات (?)، وآبى الضّيم، وكتابى إليك وأنا كحرباء السّبسب فى الهجير ترقب عين الغزالة، وكالسّبع المفلت من الشرك يفرق من صوت نفسه، منتظرا لما تصحّ به عزيمتك، ويرد به أمرك، فيكون العمل به والمحتذى عليه».

وكتب فى أسفل الكتاب:

أيقتل عثمان وترقا دموعنا ... ونرقد هذا الليل لا نتفزّع؟ (?)

ونشرب برد الماء ريّا، وقد مضى ... على ظمإ، يتلو القران ويركع؟

فإنى ومن حجّ الملبّون بيته ... وطافوا به سعيا، وذو العرش يسمع

سأمنع نفسى كلّ ما فيه لذّة ... من العيش حتى لا يرى فيه مطمع

وأقتل بالمظلوم من كان ظالما ... وذلك حكم الله ما فيه مدفع

337 - كتاب عبد الله بن عامر إلى معاوية

وكتب إليه عبد الله بن عامر:

«أما بعد، فإن أمير المؤمنين كان لنا الجناح الحاضنة تأوى إليها فراخها تحتها، فلما أقصده (?) السهم صرنا كالنّعام الشارد، ولقد كنت مشرّد الفكر، ضالّ الفهم، ألتمس دريّة أستجنّ بها من خطأ الحوادث، حتى دفع إلىّ كتابك فانتبهت من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015