غفلة طال فيها رقادى، فأنا كواجد المحجّة كان إلى جانبها حائرا، وكأنى أعايز ما وصفت من تصرّف الأحوال، والذى أخبرك به أن الناس فى هذا الأمر: تسعة لك، وواحد عليك، وو الله للموت فى طلب العزّ أحسن من الحياة فى الذّلة، وأنت ابن حرب فتى الحروب، ونصّار بنى عبد شمس، والهمم بك منوطة وأنت منهضها، فإذا نهضت فليس حين قعود، وأنا اليوم على خلاف ما كانت عليه عزيمتى: من طلب العافية، وحبّ السلامة، قبل قرعك سويداء (?) القلب بسوط الملام، ولنعم مؤدّب العشيرة أنت، وإنا لنرجوك بعد عثمان، وهأنا متوقع ما يكون منك لأمتثله (?) وأعمل عليه إن شاء الله.

وكتب فى أسفل الكتاب:

لا خير فى العيش فى ذلّ ومنقصة ... والموت أحسن مضن يم ومن عار

إنا بنو عبد شمس معشر أنف ... غرّ جحاجحة طلّاب أوتار (?)

والله لو كان ذمّيّا مجاورنا ... ليطلب العز، لم تقعد عن الجار

فكيف عثمان لم يدفن بمزبلة ... على القمامة مطروحا بها عارى (?)

فازحف إلىّ فإنى زاحف لهم ... بكل أبيض ماضى الحدّ بتّار

338 - كتاب الوليد بن عقبة إلى معاوية

وكتب إليه الوليد بن عقبة:

«أما بعد: فإنك أسدّ قريش عقلا، وأحسنهم فهما، وأصوبهم رأيا، معك حسن السياسة، وأنت موضع الرّياسة، تورد بمعرفة، وتصدر عن منهل روىّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015