والطلب بدم عثمان أمير المؤمنين المظلوم، وكتبت إلى عبد الله بن عامر، يمهّد لكم العراق، ويسهّل لكم حزونة عقابها (?)، واعلم يا بن أمية أن القوم قاصدوك بادئ بدء، لاستنزافّ ما حوته يداك من المال، فاعلم ذلك واعمل على حسبه إن شاء الله».
وكتب فى أسفل الكتاب:
ظلّ الخليفة محصورا يناشدهم ... بالله طورا، وبالقرآن أحيانا
وقد تألّف أقوام على حنق ... عن غير جرم، وقالوا فيه بهتانا
فقام يذكرهم وعد الرسول له ... وقوله فيه إسرارا وإعلانا
فقال: كفّوا، فإنى معتب لكم ... وصارف عنكم يعلى ومروانا (?)
فكذّبوا ذاك منه، ثم ساوره ... من حاض لبّته ظلما وعدوانا (?)
فكتب إليه مروان جوابا عن كتابه:
«أما بعد: فقد وصل كتابك، فنعم كتاب زعيم العشيرة، وحامى الذّمار (?) وأخبرك أن النوم على سنن استقامة إلا شظايا (?) شعب، شننت بينهم مقولى على غير مجابهة، حسب ما تقدّم من أمرك، وإنما كان ذلك دسيس (?) العصاة، ورمى الجذر من أغصان الدّوحة، ولقد طويت أديمهم (?) على نغل يحلم منه الجلد، كذبت