إليه، وليست آية القتال من هذا في شيء، وهذا الحكم باق ولا يجوز أن يسبّ ما يسبّ الله عزّ وجلّ بسببه (?).
العاشر: قوله عزّ وجلّ: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (?)، قال (?) عكرمة، وعطاء، ومكحول: هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ (?)، وهم لا يسمّون.
ويروى عن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت مثل ذلك (وأجاز أكل) (?) ذبائح أهل الكتاب وإن لم يذكر عليها اسم الله عزّ وجلّ، وذهب جماعة إلى أن هذه الآية محكمة، ولا يجوز لنا أن نأكل من ذبائحهم إلّا ما ذكر اسم الله عليه، وروى ذلك عن (عليّ) (?)، وعائشة، وابن عمر- رضي الله عنهم-، وكذلك لو ذبح المسلم ولم يذكر اسم الله لم يؤكل عندهم، إذا تعمّد ذلك، وقال بجواز الأكل جماعة من الأئمة، وتأولوا قوله عزّ وجلّ:
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ بالميتة، وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ* (?) أي ما ذكر عليه اسم غير الله عزّ وجلّ، والآية على هذا أيضا محكمة.
وذهب قوم إلى أن قوله عزّ وجلّ: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يراد به ما ذبح للأصنام، وآية «المائدة» في ذبائح أهل الكتاب.
فالآيتان محكمتان في حكمين مختلفين، ولا نسخ بينهما (?).