والأكثر على أنها محكمة، والمعنى: عليكم أنفسكم لا يضرّكم من (ظل) (?) إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم (?) يقبل منكم.

وقال عبد الله بن عمر- رحمه الله- هذه لأقوام يأتون بعدنا، إن قالوا لم يقبل (منلم) (?) وأما نحن فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليبلّغ الشاهد الغائب، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب» (?).

وقال جبير بن نفير: قال لي جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذه الآية:

(عساك أن تدرك ذلك الزمان، فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك لا يضرك من ضلّ إذا اهتديت) (?).

وقال ابن مسعود: (لم يجيء تأويل هذا بعد، إن القرآن أنزل حيث أنزل فمنه ومنه ومنه ومنه، أي فمنه آيات قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، ومنه آيات قد وقع تأويلهن على عهد رسول (?) الله صلّى الله عليه وسلّم، ومنه آيات قد وقع تأويلهن بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم بيسير، ومنه آيات يقع تأويلهن يوم الحساب، فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة، ولم تلبسوا شيعا، ولم يذق بعضكم بأس بعض فامروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، (فإذا اختلف) (?) الأقوال والأهواء ولبستم شيعا، وذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ ونفسه، عند ذلك جاء تأويل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015