ابن أبي عدي (?) عن أشعث (?) عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن من أوله الى آخره، ويكرهان الأوراد (?).
وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم.
قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد: أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سورة مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول، ثم يزيدون كذلك حتى يتم الجزء ولا يكون فيه سورة منقطعة. فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد، والنكس أكثر (?) من هذا وأشد، وإنّما جاءت الرخصة في تعلّم الصبي والعجمي من المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما، فهذا عذر (?)، فأما من قد قرأ القرآن وحفظه، ثم يعمد (?) أن يقرأه من آخره إلى أوله، فهذا النكس المنهى عنه، فإذا كرهنا هذا، فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهة (?) - إن كان ذلك يكون (?) - اه.
قال أبو عبيد: وحدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: قيل لعبد الله:
إنّك لتقل الصوم، قال: إنّه يضعفني عن قراءة القرآن، وقراءة القرآن أحب إليّ منه (?).