فقال: ذلك منكوس القلب) (?).
قال أبو عبيد: يتأول (منكوسا) كثير من الناس: أن يبتدئ من آخر السورة فيقرأها الى أولها، وهذا شيء ما أحسب أحدا يطيقه ولا كان (?) هذا في زمن عبد الله، ولا عرفه (?)، ولكن وجهه عندي: أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتّاب، لأنّ السنّة خلاف هذا، يعلم ذلك بالحديث الذي يحدثه عثمان- رحمه الله- عن النبي صلّى الله عليه وسلم (أنه كان اذا نزلت عليه السورة او الآية، قال:
ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا) (?).
ألا ترى ان التأليف الآن في الحديث من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثم كتب المصاحف على هذا، ومما يبيّن لك ذلك (?) أنه ضم (براءة) إلى (الانفال) فجعلها بعدها، وهي أطول، وإنما ذلك للتأليف (?)، فكان أول القرآن فاتحة الكتاب ثم البقرة (?)، فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة الكتاب آخر القرآن، فكيف تسمى فاتحته (?) وقد جعلت خاتمته؟!.
قال: وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهة فيما هو دون هذا قال: حدثنا