في الدار المغصوبة حرام وواجبة، وليس (?) من ذلك تعارض الأمارتين فإنَّا [لم نقل] (?) بمقتضاهما (?) ، بل قلنا اقتضيا (?) حكمين متضادين، فلو امتنع ذلك (?) لامتنع وجود المقتضي والمانع في جميع صور (?) الشريعة وليس كذلك (?) ، فلا محال حينئذٍ. ومثاله في حكم واحد في فعلين: أن تدلَّه أمارة على أن القبلة في استقبال جهةٍ (?) وأمارة أخرى على أنها في استدبار تلك الجهة، فالاستقبال والاستدبار فعلان وحكمهما واحد، وهو وجوب التوجه، فيتخيَّر في الجهتين (?) كما قاله الإمام.

ورجَّح السيف الآمدي الحظر على الإباحة عند التعارض بثلاثة أوجهٍ (?) :

أحدها: أن الحظر إنما يكون لتضمن المفاسد، وعناية (?) الشارع والعقلاء بدرء (?) المفاسد أعظم من رعايتهم (?) لتحصيل المصالح، فيقُدَّم الحظر عنده على الواجب والمندوب والمباح.

وثانيها: أن القول بترجيح الحظر يقتضي موافقة الأصل، فإن موجبه عدم الفعل، وعدم الفعل هو الأصل، أما الوجوب ونحوه فموجِبه الفعل (?) وهو خلاف الأصل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015